الشيخ فاضل اللنكراني

33

رسائل في الفقه والأصول

مروان ، قال : قال‌لي أبوعبداللَّه عليه السلام : مامنع ميثم‌رحمه اللَّه من التقيّة ؟ فواللَّه لقد علم أنّ هذه الآية نزلت فيعمّار وأصحابه : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ ومُطْمَلِنُّ م بِالْإِيمنِ ) « 1 » ، « 2 » والرواية وإن كانت ضعيفة لمجهوليّة محمّد بن مروان ، إلّاأنّ الإمام عليه السلام استشهد لجواز التقيّة بآية الإكراه ، فهي تدلّ على عدم الفرق بين الإكراه والتقيّة . 2 - رواية درست الواسطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف ، إنّهم كانوا يشدّون الزنانير ، ويشهدون الأعياد ، فآتاهم اللَّه أجرهم مرّتين « 3 » . فهذه الرواية بضميمة رواية عبد اللَّه بن يحيى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه ذكر أصحاب الكهف فقال : لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم ، فقيل له : وما كلّفهم قومهم ؟ فقال : كلّفوهم الشرك باللَّه العظيم ، فأظهروا لهم الشرك ، وأسرّوا الإيمان حتّى جاءهم الفرج « 4 » تدلّان على أنّ الإكراه من مصاديق التقيّة ؛ فإنّ أصحاب الكهف قد اكرهوا وكلّفوا الشرك باللَّه ، وقد سمّى الإمام الصادق عليه السلام هذا الإكراه بالتقيّة ، فتدبّر . 3 - التعبيرات العامّة الواردة في روايات التقيّة ، كقوله عليه السلام : التقيّة في كلّ ضرورة « 5 » ، أو التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه

--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 106 . ( 2 ) الكافي 2 : 220 ح 15 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 226 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 3 . ( 3 ) تفسير العيّاشي 2 : 323 ح 9 ، الكافي 2 : 218 ح 8 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 15 وص 219 ب 26 ح 1 . ( 4 ) تفسير العيّاشي 2 : 323 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 14 . ( 5 ) الكافي 2 : 219 ح 13 ، المحاسن 1 : 403 ح 911 ، الفقيه 3 : 230 ح 1084 ، وعنها وسائل الشيعة 16 : 214 و 217 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1 و 8 ، وج 23 : 225 ، كتاب الأيمان ب 12 ح 7 ، وفي بحار الأنوار 75 : 399 ح 33 عن المحاسن .